ملخص كتاب 1

عرفت العقود الأخيرة اهتماما كبيرا بالمقاولاتية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، فعلى المستوى الاجتماعي تعتبر المقاولاتية استراتيجية لخفض مستوى الفقر، وزيادة الإدماج الاجتماعي، ومكافحة الآفات الاجتماعية، وما يترتب عن ذلك من تحسين المستوى المعيشي للمجتمع. لكن كل ذلك مرهون في حقيقة الأمر بنجاح المقاولاتية كسياسة للتنمية الاقتصادية أولا، من خلال دعم الإنتاج الوطني، وزيادة مستوى العمالة، إلى جانب دعم الصادرات أو على الأقل تقليص فاتورة الواردات.

إن الاهتمام الكبير بالمقاولاتية كظاهرة «سوسيو اقتصادية» فيه نوع من المبالغة في بعض الأحيان، لوجود خلط بين مفهوم المقاولاتية، وبعض المفاهيم الأخرى، وخصوصا، مفهومي «القيادة» و«ريادة الأعمال»، فالمقاولاتية كظاهرة فهي موجودة منذ القدم، وهي أساس النمو الاقتصادي الذي عرفته البشرية عبر مختلف العصور. أما المقاولاتية كمفهوم فهي تشمل الأنشطة التي تساهم في تكوين مؤسسات الأعمال ونموها، أين تكون النتيجة الأساسية هي توليد القيمة (الثروة، العمالة)، لكن يمكن أن يتضمن ذلك أيضا أشكال المنظمات غير الربحية، أما ما يطلق عليه المقاولاتية الاجتماعية.

Auteur de l’article : Mohamed

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *